يزيد بن محمد الأزدي

159

تاريخ الموصل

استخلف يزيد بن أبي كبشة على الصلاة ، وعلى الخراج يزيد بن أبي مسلم ، وأقرهما الوليد ، وأقر عمال الحجاج كلهم « 1 » . وحج بالناس في هذه السنة بشر بن الوليد بن عبد الملك . ثم دخلت سنة ست وتسعين وفيها افتتح قتيبة بن مسلم كاشغر وغزا الصين . وفي النصف من جمادى الآخرة من هذه السنة ، مات الوليد بن عبد الملك في قول جميعهم ، وكانت خلافته تسع سنين وسبعة أشهر ، وقيل : تسع سنين وثمانية أشهر ، وقيل : وأحد عشر شهرا ، وكانت وفاته بدير مران ، ودفن خارج الباب الصغير ، وصلى عليه عمر بن عبد العزيز ، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وستة أشهر ، وقيل : كان عمره خمسا وأربعين سنة ، وقيل : ستّا وأربعين سنة وأشهرا ، وقيل : تسعا وأربعين « 2 » . وفيها بويع سليمان بن عبد الملك في اليوم الذي توفى فيه الوليد وهو بالرملة . وفيها عزل سليمان بن الملك عثمان بن حيان عن المدينة لسبع بقين من رمضان ، واستعمل عليها أبا بكر بن محمد بن حزم ، وكان عثمان قد عزم على أن يجلد أبا بكر ويحلق لحيته من الغد ، فلما كان الليل جاء البريد إلى أبى بكر بتأميره وعزل عثمان وحده ، وأن يقيده . وفيها عزل سليمان يزيد بن أبي مسلم عن العراق ، واستعمل يزيد بن المهلب ، وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج ، وأمره بقتل بنى عقيل ، وبسط العذاب عليهم ، وهم أهل الحجاج ، فكان يعذبهم ويلي عذابهم عبد الملك بن المهلب ، وكان يزيد بن المهلب قد استعمل أخاه زيادا على حرب عثمان « 3 » . وفيها قتل قتيبة بن مسلم الباهلي بخراسان . وحج بالناس هذه السنة : أبو بكرة بن محمد بن عمرو بن حزم ، وهو أمير المدينة ، وكان على مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، وعلى حرب العراق وصلاتها يزيد بن المهلب ، وعلى خراجها صالح بن عبد الرحمن ، وعلى البصرة سفيان بن عبد الله الكندي من قبل يزيد بن المهلب ، وعلى قضائها عبد الرحمن بن أذينة ، وعلى قضاء الكوفة أبو بكر بن أبي موسى ، وعلى حرب خراسان وكيع بن أبي سود .

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 335 ) . ( 2 ) ينظر : الكامل ( 5 / 8 ، 9 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 5 / 11 ) .